*حـ.ـزب "القوات".. سموم سياسية وأجندات خفية* حسن شريم يُواصل حـ.ـزب "القوات" اللبنانية انحداره السياسي والأخلاقي، نافثًا سم

عاجل

الفئة

shadow
*حـ.ـزب "القوات".. سموم سياسية وأجندات خفية*

حسن شريم

يُواصل حـ.ـزب "القوات" اللبنانية انحداره السياسي والأخلاقي، نافثًا سمومه باتّجاه بيئة المـ..ـقاومة بلا مواربة، مستبيحًا الخطاب التحريضي، وكأنه يتقمّص دور الوكيل المحلي للمشروع الصهيـ.ـوني، ساعيًا إلى تحقيق ما عجز عنه الـعـ.دوّ "الإســـ.ـرائــيـلي" طوال 66 يومًا من حـــ..ـــربه الفاشلة على لبنان. هذا الحـ.ـزب، الذي لم يعرف يومًا معنى العمل الوطني، لا يتوقف عن تصويب سهامه المسمومة على بيئة حـ.ـزب الله، في مشهد يعكس مقدار الحقد والعجز والفشل المتراكم، ويكشف توحشًا سياسيًا بلغ حدّ التحريض على الناس وأمنهم وكرامتهم، خدمةً صريحة لمشروع "إســـ.ـرائــيـل الكبرى" وأجندة الولايات المتحدة الأميركية.

وتتجلّى آخر فصول التفاهة السياسية التي اعتاد عليها اللبنانيون من نواب ووزراء "القوات"، في ما أقدم عليه وزيرهم جو عيسى الخوري، أمس الخميس، خلال جلسة مجلس الوزراء المخصّصة لتقييم خطة الجيش لحصر السـ.لاح جنوب الليطاني، حين أصرّ على تقييد المؤسسة العسـ.ـكرية بمهلة زمنية تمتد إلى "شمال الليطاني"، في محاولة فاضحة لفرض بيان مكتوب يُلزم الجيش بمهلة تنتهي أواخر آذار، وفي ترجمة حرفية لرغبات الـعـ.دوّ الصهيـ.ـوني، لا لمقتضيات المصلحة الوطنية أو السيادة اللبنانية. هكذا يتعامل حـ.ـزب "القوات" مع الجيش: أداة ضغط لا مؤسسة وطنية، وسيفًا مصلتًا على المـ..ـقاومة لا درعًا لحماية الوطن.

ويكتمل مشهد الانحطاط مع وزير الخارجية "القواتي" يوسف رجّي، الذي ادّعى زورًا أنّ الوزارة "عادت لبنانية"، فيما الوقائع تفضح تسخيرها الفجّ لمصلحة حـ.ـزبه ورعاته الإقليميين والدوليين. أداء رجّي لم يخرج يومًا عن ثقافة الاستفزاز والعداء، متجاوزًا أبسط الأصول الدبلوماسية، ومغرقًا وزارته بسلسلة هفوات وتصريحات متسرّعة ومحاولات مفتعلة لخلق أزمات مع دول لا تُصنّف عدوة للبنان، فيما يلوذ بالصمت المريب أمام الإهانات الغربية والعربية للسيادة اللبنانية. الأخطر أنّه انتقل من التحريض على سـ.لاح المـ..ـقاومة إلى التحريض على بيئتها، داعيًا عمليًا إلى ترك الناس فوق ركام بيوتهم، مانعًا إعادة الإعمار، ومجاهرًا من داخل أروقة اللوبي "الإســـ.ـرائــيـلي" في الولايات المتحدة بموقف فاضح يرفض أي دعم لعودة الأهالي، في انسجام كامل مع المشروع الصهيو-أميركي، وفي تعبير صارخ عن فشل حـ.ـزب "القوات" في أي ممارسة سياسية سوى لعب دور الأداة الرخيصة في خدمة أعداء لبنان.

وفي هذا السياق، رأى المحلل السياسي الدكتور وسيم بزّي، في حديث لموقع الـ.ـعـ.ـهد الإخباري، أنّ "الخطأ بدأ منذ لحظة تشكيل الحكومة، حين قررت السلطة الجديدة التي نشأت في البلاد بعد الأيام العشرة الأولى من العام الماضي إسناد وزارة سيادية، وللمرة الأولى، لحـ.ـزب نشأته وعقيدته بُنيتا وتربّعتا على مفهوم متناقض أساسًا مع مفهوم الدولة والمواطنية، بغضّ النظر عن مسارات الحر ب ومحطات المـ..ـواجهة بين هذا الحـ.ـزب والدولة كفكرة وكيان". ولفت إلى أنّ إسناد وزارة الخارجية لهذا الحـ.ـزب جاء "بقرار خارجي يومها، كجائزة ترضية على سيره عنوة بالخيار الرئاسي الذي فُرض آنذاك"، مشيرًا إلى أنّ محطات متتالية أثبتت، من خلال أداء الحـ.ـزب ووزرائه ولا سيما وزير الخارجية، أنّهم "لا يحملون أجندة وطنية في أدائهم ومسيرتهم داخل هذه الحكومة التي تقترب من إتمام عامها الأول".

وأشار بزّي إلى أنّ "هوس حـ.ـزب "القوات" انحصر بعنوانين لا ثالث لهما: أولهما معاداة المـ..ـقاومة كفكرة وكمشروع لحماية البلد، وبالتالي فتح الطريق في الداخل أمام أعداء المـ..ـقاومة لتنفيذ مخطّطاتهم، وثانيهما توليه وزارة الخارجية، حيث تبيّن أنّه لم يبدع في الدفاع عن الوطن أو في إطلاق حملات سياسية ودبلوماسية لردع الـعـ.دوان، بل انشغل بإثبات حضوره عبر تكريس منطق عدائي تجاه دولة شقيقة وصديقة هي إيران".

وأضاف بزّي أنّه "من الواضح أنّ حـ.ـزب "القوات" عاش في الفترة الأخيرة سلسلة من الخيبات والهزائم السياسية، بدءًا من الصفعة الكبرى التي تلقّاها إثر حملته المنظمة على رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي انتهت بهــ..ــزيــمـة مدوية في الجلسة النيابية التي تأمّنت لها أكثرية، وشكّلت إعلان فشل صريح لتلك الحملة التي سعت إلى قلب المعادلات في البلاد".

وتابع أنّ "حضور المـ..ـقاومة في ميادين التحدّي على مدى عام كامل، سواء في الذكرى السنوية للشهـ..ـداء، أو في المهرجان الكشفي، أو في فعالية الروشة وغيرها من محطات الحضور الشعبي والسياسي المـ..ـقاوم، شكّل مشاريع هزائم إضافية للقوات". ورأى أنّ "أداء الحـ.ـزب في المرحلة الأخيرة بات يعبّر عن عقد مستحكمة في شخصيته السياسية أكثر مما يعكس سلوك فريق يدّعي امتلاك أكبر كتلة برلمانية وقادر على تمثيل لحظة إيجابية توحّد البلد في مـ..ـواجهة الـعـ.دوّ "الإســـ.ـرائــيـلي"".

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة